الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

444

شرح الرسائل

يدخل أقلّهما جزء تحت الأكثر ) قوله ( بحيث يكون الآتي بالأكثر آتيا بالأقل ) إشارة إلى أنّ دخول الأقل تحت الأكثر قد يكون بحيث لا يكون الآتي بالأكثر آتيا بالأقل بأن يكون الواجب على تقدير كونه الأقل ملحوظا بشرط عدم الزيادة ، وهذا داخل في المتباينين كالقصر والاتمام ، فإنّ القصر هو الركعتان بشرط لا ، والاتمام هو الركعتان بشرط شيء ، وهما متباينان ، فلا يكون الآتي بالتمام آتيا بالقصر ، ولذا لا يحصل الاحتياط باتيان التمام بل باتيانهما ، وكما إذا دار الأمر بين كون شيء جزء أو زيادة مبطلة فإنّ المركب على الأوّل ملحوظ بشرط شيء ، وعلى الثاني ملحوظ بشرط لا ، ولذا لا يحصل الاحتياط باتيان الأكثر بل بالتكرار وقد يكون بحيث يكون الآتي بالأكثر آتيا بالأقل بأن يكون الواجب على تقدير كونه الأقل غير مشروط بعدم الزيادة ، وهذا محل البحث ، ويحصل الاحتياط هنا باتيان الأكثر . ( والاجمال قد يكون في المعنى العرفي ) أي غير الشرعي ( كأن وجب في الغسل غسل ظاهر البدن فيشك في أنّ الجزء الفلاني كباطن الأذن وعكنة البطن ) وهي ما انطوى من لحم البطن ( من الظاهر أو الباطن ، وقد يكون في المعنى الشرعي كالأوامر المتعلّقة في الكتاب والسنّة بالصلاة وأمثالها ، بناء على أنّ هذه الألفاظ موضوعة للماهية الصحيحة ، يعني : الجامعة لجميع الأجزاء الواقعية ) مراد الصحيحي هو أنّ الأجزاء الواقعية كلّها ركن ينتفي اسم المركب بانتفاء شيء يحصل بجعل الأقل أي بملاحظة الأقل شيئا واحدا . فالجزئية وعدمها ليسا من قبيل الايجاب والسلب بل هما عين لحاظ الأكثر ولحاظ الأقل ، فهما من قبيل الضدين ، فمرجع أصالة عدم جزئية السورة إلى أصالة منها ، ويلزمه كون لفظ الصلاة مثلا مجملا لأنّها إمّا ماهية مركبة من التسعة ، وإمّا ماهية مركبة من العشرة ، فالشك في جزئية شيء شك في صدق الصلاة على فاقده ، فتحقق الماهية مساوق لصحتها ، ومراد الأعمى هو أنّ الأجزاء